Skip to content

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي المنكرون للواجب الموسع

البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٨٧

وَقَالَ الْقَاضِي عَنْ الثَّالِثِ: إنَّهُ الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الدَّهْمَاءُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِ الْوَقْتِ إذَا بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ.

وَالرَّابِعُ: كَذَلِكَ، وَآخِرِهِ إذَا بَقِيَ قَدْرُ صَلَاةٍ. فَإِنْ عَجَّلَ فَنَفْلٌ يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ، وَذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ. وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا آخِرَ الْوَقْتِ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ وَقَعَ وَاجِبًا وَإِلَّا فَنَفْلٌ. نُقِلَ عَنْ الْكَرْخِيِّ، وَعِنْدَهُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لَا تُوصَفُ بِالنَّفْلِ وَلَا الْفَرْضِ، وَهُوَ نَظِيرُ وَجْهٍ عِنْدَنَا فِي الْمُعَادَةِ أَنَّهُ يَنْوِي بِهَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا.

وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا آخِرَ الْوَقْتِ كَانَ مَا فَعَلَهُ مُسْقِطًا لِلْفَرْضِ تَعْجِيلًا نَقَلَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ. وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ وَقْتًا تَعَيَّنَ إلَى أَنْ يَتَضَيَّقَ، فَيَتَعَيَّنَ بِالتَّضْيِيقِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ الْوُجُوبُ مُخْتَصًّا بِالْجُزْءِ الَّذِي يَتَّصِلُ الْأَدَاءُ بِهِ وَإِلَّا فَآخِرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَسَعُ الْفِعْلَ، وَلَا يَفْضُلُ عَنْهُ، وَحَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ عَنْ الْكَرْخِيِّ. وَادَّعَى الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ عِنْدَهُمْ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ عَلَى الْبَدَلِ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ وَإِلَّا