سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث
٩١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا. مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ
وَهُوَ مِنْ رَفَأَ الثَّوْبَ، وَقِيلَ: مِنْ رَفَوْت الرَّجُلَ إذَا سَكَّنْت مَا بِهِ مِنْ رَوْعٍ فَالْمُرَادُ إذَا دَعَا ﷺ لِلْمُتَزَوِّجِ بِالْمُوَافَقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ بَيْنَهُمَا قَالَ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ «عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قُولُوا. .. » الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ تَزَوَّجْت قَالَ نَعَمْ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَك»، وَزَادَ الدَّارِمِيُّ «، وَبَارَكَ عَلَيْك»، وَفِيهِ أَنَّ الدُّعَاءَ لِلْمُتَزَوِّجِ سُنَّةٌ، وَأَمَّا الْمُتَزَوِّجُ فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، وَيَدْعُوَ بِمَا أَفَادَهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «إذَا أَفَادَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً أَوْ خَادِمًا أَوْ دَابَّةً فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ» زَادَ فِيهِ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ فِي النِّكَاحِ، وَغَيْرِهِ («إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ)، وَالْآيَاتُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلَى ﴿رَقِيبًا﴾ وَالثَّانِيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ - إلَى آخِرِهَا، وَالثَّالِثَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ - إلَى قَوْلِهِ - ﴿عَظِيمًا﴾ كَذَا فِي الشَّرْحِ، وَفِي الْإِرْشَادِ لِابْنِ كَثِيرٍ عَدَّ الْآيَاتِ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ " فِي الْحَاجَةِ "