سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَعِنْد أَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ، إنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ، وَأَنَّهُ يُطْرَحُ وَلَا يُؤْكَلُ، وَأَنَّ الذُّبَابَ إذَا مَاتَ فِي مَائِعٍ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ؛ لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِغَمْسِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ حَارًّا، فَلَوْ كَانَ يُنَجِّسُهُ لَكَانَ أَمْرًا بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَهُوَ ﷺ إنَّمَا أَمَرَ بِإِصْلَاحِهِ، ثُمَّ عَدَّى هَذَا الْحُكْمَ إلَى كُلِّ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، كَالنَّحْلَةِ، وَالزُّنْبُورِ، وَالْعَنْكَبُوتِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، إذْ الْحُكْمُ يَعُمُّ بِعُمُومِ