Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث باب المواقيت

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ط الحديث

الصنعاني

Printed page ١/ ١٦٢

١٤٣ - وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»

١٤٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

١٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى، وَقَالَ: إنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وَلِمُسْلِمٍ وَحْدَهُ مِنْ حَدِيثِ " أَبِي مُوسَى ": «فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» وَهُوَ كَمَا أَفَادَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلِ.

وَعَنْ " رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ " بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَجِيمٍ؛ وَرَافِعٌ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أَبُو خَدِيجٍ الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، تَأَخَّرَ عَنْ بَدْرٍ؛ لِصِغَرِ سِنِّهِ، وَشَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا، أَصَابَهُ سَهْمٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا أَشْهَدُ لَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَاشَ إلَى زَمَانِ " عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ "، ثُمَّ انْتَقَضَتْ جِرَاحَتُهُ، فَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: زَمَنَ " يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ". قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَقِيلَ وَاحِدُهَا نَبْلَةٌ كَتَمْرٍ وَتَمْرَةٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، بِحَيْثُ يَنْصَرِفُ مِنْهَا، وَالضَّوْءُ بَاقٍ، وَقَدْ كَثُرَ الْحَثُّ عَلَى الْمُسَارَعَةِ بِهَا.

وَعَنْ " عَائِشَةَ " ﵂ قَالَتْ: [أَعْتَمَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ، يُقَالُ: أَعْتَمَ إذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ، وَالْعَتَمَةُ مُحَرَّكَةً ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ بِمَدِّ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ، [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ] أَيْ أَخَّرَ صَلَاتِهَا [حَتَّى ذَهَبَ