Skip to content

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني [اتخاذ الكلاب في البيوت]

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني

النفراوي

Printed page ٢/ ٣٤٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الفواكه الدواني]

فَلَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ تَزْوِيجُهُ وَلَا بَيْعُهُ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَجَبْرُ الْمَالِكِ أَمَةً وَعَبْدًا بِلَا إصْرَارٍ لَا عَكْسُهُ، وَلَا يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ فِي مَنْ لَهُ حَقٌّ وَالرَّقِيقُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَطْءِ، وَهَذَا حُكْمُ الرَّقِيقِ الَّذِي يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ فَإِنَّهُ يُؤَجَّرُ أَوْ تُزَوَّجُ أُمُّ الْوَلَدِ.

(تَنْبِيهٌ) تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَمْلُوكِ يَشْمَلُ الْحَيَوَانَ الْبَهِيمِيَّ فَيَجِبُ عَلَى مَالِكِهِ عَلَفُهُ.

قَالَ خَلِيلٌ: إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى، وَإِلَّا بِيعَ كَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ، وَيَجُوزُ مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا، وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ كَالْأَشْجَارِ وَالزَّرْعِ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى سَقْيٍ وَعِلَاجٍ فَيَجِبُ عَلَى مَالِكِهَا الْقِيَامُ بِمَا يُصْلِحُهَا وَيَحْفَظُهَا مِنْ الْإِتْلَافِ، فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ عَطَشًا أَثِمَ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَيْعُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يُجْبَرُ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى بَيْعِهِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا يَحْفَظُهُ عَنْ التَّلَفِ كَمَا ذَكَرْنَا.