مختصر تفسير ابن كثير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
- ١ - إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
- ٢ - فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
- ٣ - إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
روى مسلم عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين أظهرنا في المسجد إذا أغفى إغفاءة، ثم رفع مُبْتَسِمًا قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: «لقد أُنْزِلَتْ عليَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ: ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فصلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: فإنه نهر في الجنة وَعَدَنِيهِ رَبِّي ﷿ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنيته عدد النجوم في السماء فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بعدك" (أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي)، وقد استدل كَثِيرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مدنية، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَقَدْ