Skip to content

مختصر تفسير ابن كثير ١٠٦ - سورة قريش.

مختصر تفسير ابن كثير

محمد علي الصابوني

Printed page ٢/ ٦٧٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

- ١ - لإِيلَافِ قُرَيْشٍ

- ٢ - إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

- ٣ - فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ

- ٤ - الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ

هَذِهِ السُّورَةُ مَفْصُولَةٌ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ، كَتَبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَإِنْ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِمَا قَبْلَهَا، كما صرح بذلك محمد ابن إسحاق وعبد الرحمن بن يزيد، لِأَنَّ الْمَعْنَى عِنْدَهُمَا: حَبَسْنَا عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَأَهْلَكْنَا أَهْلَهُ ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ أَيْ لِائْتِلَافِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي بَلَدِهِمْ آمِنِينَ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا كَانُوا يَأْلَفُونَهُ مِنَ الرِّحْلَةِ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ، وَفِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ فِي الْمَتَاجِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى بَلَدِهِمْ آمِنِينَ فِي أَسْفَارِهِمْ، لِعَظَمَتِهِمْ عِنْدَ النَّاسِ لِكَوْنِهِمْ سُكَّانَ حرم الله، فمن عرفهم احترمهم ومن سار معهم آمن بهم، وهذا حَالُهُمْ فِي أَسْفَارِهِمْ وَرِحْلَتِهِمْ فِي شِتَائِهِمْ وَصَيْفِهِمْ، أما فِي حَالِ إِقَامَتِهِمْ فِي الْبَلَدِ فَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حولهم﴾، ولهذا قال تعالى: ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ﴾ بدل من