Skip to content

مختصر تفسير ابن كثير ١٠٢ - سورة التكاثر.

مختصر تفسير ابن كثير

محمد علي الصابوني

Printed page ٢/ ٦٧١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

- ١ - أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ

- ٢ - حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ

- ٣ - كَلَاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ

- ٤ - ثُمَّ كَلَاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ

- ٥ - كَلَاّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ

- ٦ - لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ

- ٧ - ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ

- ٨ - ثُمَّ لتسألن يومئذ عن النعيم

يقول تعالى: أشغلكم حُبُّ الدُّنْيَا وَنَعِيمُهَا وَزَهْرَتُهَا عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ وَابْتِغَائِهَا، وَتَمَادَى بِكُمْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَكُمُ الْمَوْتُ وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ عَنِ الطَّاعَةِ، ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الموت» (أخرجه ابن أبي حاتم)، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ فِي الْأَمْوَالِ والأولاد، وعن أُبيّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ يَعْنِي: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ» (رواه البخاري في الرقاق)، وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن الشخير قَالَ: انْتَهَيْتُ

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَاّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ " (أخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي). وروى مسلم فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فأبلى، أو تصدّق فأمضى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ" (تَفَرَّدَ به مسلم). وروى البخاري عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عمله" (أخرجه البخاري ومسلم والترمذي). وعن أنَس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "يهرم ابن آدم ويبقى معه اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ" (أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ). وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ دِرْهَمًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لِي، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ لَكَ إِذَا أَنْفَقْتَهُ فِي أَجْرٍ، أَوِ ابْتِغَاءِ شُكْرٍ، ثُمَّ أَنْشَدَ الْأَحْنَفُ مُتَمَثِّلًا قَوْلَ الشَّاعِرِ:

أَنْتَ لِلْمَالِ إِذَا أَمْسَكْتَهُ * فَإِذَا أنفقته فالمال لك