مختصر تفسير ابن كثير
النَّاسُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (حديث غريب من هذا الوجه). وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ أَيْ يَكُونُ الناس هنالك فريقين، وجوه مُسْفِرَةٌ أَيْ مُسْتَنِيرَةٌ ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ أَيْ مَسْرُورَةٌ فرحة، قد ظهر البشر على وجوههم، وهؤلاء هم أَهْلُ الْجَنَّةِ، ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي يعلوها وتغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾ أي سواد، وفي الحديث: «يُلْجِمُ الْكَافِرَ الْعَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الْغَبَرَةُ عَلَى وجوههم»، فهو قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غبرة﴾ (أخرجه ابن أبي حاتم)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أَيْ يَغْشَاهَا سواد الوجوه، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ أَيِ الْكَفَرَةُ قُلُوبُهُمْ، الْفَجَرَةُ فِي أَعْمَالِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يلدوا إِلَاّ فاجراً كفاراً﴾