Skip to content

مختصر تفسير ابن كثير ٦٩ - سورة الحاقة.

مختصر تفسير ابن كثير

محمد علي الصابوني

Printed page ٢/ ٥٤١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

- ١ - الْحَاقَّةُ

- ٢ - مَا الْحَاقَّةُ

- ٣ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ

- ٤ - كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ

- ٥ - فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ

- ٦ - وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ

- ٧ - سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ

- ٨ - فَهَلْ تَرَى لَهُم مِنْ بَاقِيَةٍ

- ٩ - وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ

- ١٠ - فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً

- ١١ - إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ

- ١٢ - لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ

﴿الحاقَّةُ﴾ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ فِيهَا يَتَحَقَّقُ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، وَلِهَذَا عظَّم الله أَمْرَهَا فَقَالَ: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقَّة﴾، ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى إِهْلَاكَهُ الْأُمَمَ الْمُكَذِّبِينَ بِهَا فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ﴾ وَهِيَ الصَّيْحَةُ الَّتِي أَسْكَتَتْهُمْ وَالزَّلْزَلَةُ الَّتِي أَسْكَنَتْهُمْ، هَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ ﴿الطَّاغِيَةُ﴾: الصَّيْحَةُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ، وقال مجاهد: ﴿الطاغية﴾ الذنوب، وكذا قال ابن زيد إنها الطغيان، وقرأ: ﴿كَذَّبَتْ ثمود بطغوها﴾، ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أَيْ بَارِدَةٍ، قال قتادة والسدي: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ أي شديدة الهبوب، عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى نَقَّبَتْ عَنْ أَفْئِدَتِهِمْ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ ﴿عَاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ رحمة ولا بركة، وقال علي: عَتَتْ عَلَى الْخَزَنَةِ فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ أي سلطها عليهم ﴿سَبْعَ ليالي وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾ أَيْ كَوَامِلَ مُتَتَابِعَاتٍ مَشَائِيمَ، قال ابن مسعود: ﴿حُسُوماً﴾ مُتَتَابِعَاتٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ: مَشَائِيمَ عَلَيْهِمْ كقوله تعالى: ﴿في أَيَّامٍ نحسات﴾ وَيُقَالُ: إِنَّهَا الَّتِي تُسَمِّيهَا النَّاسُ الْأَعْجَازَ، وَكَأَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾. وقيل: لأنها تكون في عجز الشتاء، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَالِيَةٍ، أَيْ جَعَلَتِ الرِّيحُ تَضْرِبُ بِأَحَدِهِمُ الْأَرْضَ فيخرّ ميتاً على أمِّ رَأْسه، فينشدح رَأْسُهُ، وَتَبْقَى جُثَّتُهُ هَامِدَةً، كَأَنَّهَا قَائِمَةُ النَّخْلَةِ إذا خرت بلا إغصان، وقد ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «نُصِرْتُ بالصَّبا وَأُهْلِكَتْ