Skip to content

مختصر تفسير ابن كثير ٥٩ - سورة الحشر.

مختصر تفسير ابن كثير

محمد علي الصابوني

Printed page ٢/ ٤٦٩

- ١ - سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

- ٢ - هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ

- ٣ - وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ

- ٤ - ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَآقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

- ٥ - مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ

يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ والأرض يسبّح له ويمجِّده، ويقدِّسه ويوحِّده كقوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع ومن فيهن إن مِّن شَيْءٍ إِلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاتفقهون تسبيحهم﴾، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ أَيْ مَنِيعُ الْجَنَابِ ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي قدره وشرعه، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب﴾ يعني يهود بني النضير، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ هَادَنَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ عَهْدًا وَذِمَّةً على أن لا يُقَاتِلَهُمْ وَلَا يُقَاتِلُوهُ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ بينهم وبينه، فَأَجْلَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَخْرَجَهُمْ من حصونهم الحصينة التي ظنوا أَنَّهَا مَانِعَتُهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ، فَمَا أَغْنَى عنهم من الله شيئا، وجاءهم من الله مَا لَمْ يَكُنْ بِبَالِهِمْ، وَسَيَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَجْلَاهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ذَهَبُوا إِلَى (أذرِعات) مِنْ أَعَالِي الشَّامِ، وَهِيَ أَرْضُ المحشر