مختصر تفسير ابن كثير
- ١ - الم
- ٢ - اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
- ٣ - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
- ٤ - مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام
قد ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي أَنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ في تفسير آية الكرسي.
وقد تقدم الكلام على قوله: ﴿الم﴾ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إعادته، وتقدم الكلام على قوله: ﴿الله لَا إلاه إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي نَزَّلَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحَقِّ، أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ بَلْ هو منزل من عند الله، أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً. وَقَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ مِنَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ قَبْلَهُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى عِبَادِ الله والأنبياء، فَهِيَ تُصَدِّقُهُ بِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ وَبَشَّرَتْ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ، وَهُوَ يُصَدِّقُهَا لِأَنَّهُ طَابَقَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ وَبَشَّرَتْ مِنَ الْوَعْدِ مِنَ اللَّهِ بِإِرْسَالِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنْزَالِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ﴾ أَيْ على موسى بن عمران، ﴿والإنجيل﴾ أي على عيسى بن مريم عليهما