Skip to content

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ١٠٢

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ١/ ١٦٦

﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحن فتْنَة﴾ أَي: بلَاء ﴿فَلَا تكفر﴾.

قَالَ مُحَمَّد: قَوْله ﴿فتْنَة﴾ مَعْنَاهُ: ابتلاء واختبار؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يَحْيَى.

قَالَ قَتَادَة: أَخذ عَلَيْهِمَا أَلا يعلمَا أحدا حَتَّى يَقُولَا لَهُ: إِنَّمَا نَحْنُ فتْنَة فَلا تَكْفُرْ ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وَهُوَ أَن يبغض كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ الله﴾ قَالَ الحَسَن: من شَاءَ اللَّه سلطهم عَلَيْهِ، وَمن شَاءَ مَنعهم مِنْهُ ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ يَعْنِي: لمن اخْتَارَهُ ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق﴾ يَعْنِي: نَصِيبا فِي الجَنَّة، قَالَ قَتَادَة: قد علم أهل الْكتاب فِي عهد اللَّه إِلَيْهِم أَن السَّاحر لَا خلاق لَهُ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَبِئْسَ مَا شروا بِهِ أنفسهم﴾ أَي: مَا باعوها بِهِ ﴿لَوْ كَانُوا يعلمُونَ﴾ قَالَ الحَسَن: لَو كَانُوا عُلَمَاء أتقياء، مَا اخْتَارُوا السحر. [آيَة ١٠٣ - ١٠٤]