Skip to content

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز العلم بأحكام الله من أهم الواجبات

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢/ ٢٩٧

قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله تعالى ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به (١) » رواه البخاري ومسلم.

ويقول ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها (٢) » رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.

ولقد برز حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ﵄ في معرفة الدين فقها وتفسيرا، وتوسع في علوم الشريعة ووعاها ببركة دعاء رسول الله ﷺ له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل (٣) » إنها دعوة مباركة من رسول مبارك، تقبلها الله منه ﵊، ونعمة أنعم الله بها على ابن عباس ﵄ وأرضاهما -، وقد برز في عهده وقبله وبعده أئمة أفذاذ في أصول الدين وفروعه، من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم حملوا أمانة التبليغ والدعوة وأدوها أحسن ما يكون الأداء، وبصروا الناس بدين الإسلام، سواء في حلقات الدروس والمذاكرة والإرشاد المنتشرة في بيوت الله، أو فيما خلفوه من تراث علمي ومؤلفات قيمة في شتى فروع العلم الشرعي وغيره من العلوم الأخرى التي تخدم الشريعة وترتبط بها، وهيأ الله ولاة صالحين يبذلون بسخاء في سبيل نشر العلم وتشجيع العلماء وطلاب العلم.

إن التفقه في الإسلام وما اشتمل عليه من أحكام، يقتضي البحث والاطلاع لمعرفة حكم الله في كل قضية تعرض للمسلم في حياته، فلا يتجاوز هذه القضية دون بحث واستقصاء ليصل إلى