Skip to content

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز الشريعة الإسلامية ومحاسنها وضرورة البشر إليها

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢/ ٢١٧

الأزمان الماضية أن الله جل وعلا بعث الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام بدين الإسلام من أولهم نوح إلى آخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام، بل أبونا آدم ﵇ كان على الإسلام والقرون التي كانت بعده إلى أن حدث الشرك في قوم نوح. كلهم كانوا على الإسلام كما قال ابن عباس ﵄، ثم حدث الشرك في قوم نوح، بعباده الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر فأرسل الله نوحا ﵊ إلى قومه لما وقع فيهم الشرك، وكان أول رسول إلى أهل الأرض كما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊.

فالرسل عليهم الصلاة والسلام جميعا بعثهم الله من أولهم إلى آخرهم بدين الإسلام، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١) فأوضح سبحانه أن الدين عنده هو الإسلام لا دين سواه عنده ﷾. ثم أكد ذلك سبحانه بآية أخرى، فقال جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) فبين ﷿ أن جميع الطرق مسدودة إلا هذا الطريق وهو الإسلام، وأوضح ﷾ أن الإسلام هو الدين الذي يقبل من جاء من طريقه، ومن جاء من غير طريقه لا يقبل، وقال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٣) فخاطب هذه الأمة على يد رسوله محمد ﵊ بأنه أكمل لها الدين وأتم عليها النعمة