Skip to content

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز التعلق بالنجوم والأبراج والطالع

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢/ ١٢٤

وقد ذكر مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما (١) » وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٢) » أخرجه أهل السنن الأربع، وعن عمران بن حصين مرفوعا: «ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٣) » رواه البزار بإسناد جيد، قال ابن القيم ﵀: (من اشتهر بإحسان الزجر عندهم سموه عائفا وعرافا.

والمقصود من هذا: معرفة أن من يدعي معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن وإما مشارك له في المعنى فيلحق به، وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف ومنه ما هو من الشياطين. ويكون بالفال والزجر والطيرة والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة والسحر ونحو هذا من علوم الجاهلية.

ونعني بالجاهلية كل ما ليس من أتباع الرسل ﵈ كالفلاسفة والكهان والمنجمين ودهرية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي ﷺ، فإن هذه علوم لقوم ليس لهم علم بما جاءت به الرسل صلى الله عليهم وسلم، وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنا وعرافا وما في معناهما فمن أتاهم أو صدقهم بما يقولون لحقه الوعيد.

وقد ورث هذه العلوم عنهم أقوام، فادعوا بها علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وادعوا أنهم أولياء لله وأن ذلك كرامة) انتهى المقصود نقله من كلام ابن القيم ﵀.