Skip to content

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز ما هي الوهابية وهل هي مذهب خامس أم تتبع بعض المذاهب الأربعة

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Printed page ١/ ٣٧٦

س ٢: هل الوهابيون ينكرون شفاعة الرسول ﵊؟ ج٢: لا يخفى على كل عاقل درس سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه أنهم براء من هذا القول؛ لأن الإمام ﵀ قد أثبت في مؤلفاته لا سيما في كتاب التوحيد وكشف الشبهات شفاعة الرسول ﷺ لأمته يوم القيامة، ومن هنا يعلم أن الشيخ رحمة الله عليه وأتباعه لا ينكرون شفاعته ﵊ وشفاعة غيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين والأفراط بل يثبتونها كما أثبتها الله ورسوله، ودرج على ذلك سلفنا الصالح عملا بالأدلة من الكتاب والسنة.

وبهذا يتضح لكم أن ما نقل عن الشيخ وأتباعه من إنكار شفاعة النبي ﷺ من أبطل الباطل، ومن الصد عن سبيل الله والكذب على الدعاة إليه، وإنما أنكر الشيخ ﵀ وأتباعه طلبها من الأموات ونحوهم ولكنها لا تكون إلا بعد إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع فيه كما قال ﷿: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ (٢) وقال سبحانه في شأن الملائكة: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (٣) وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد، أما المشركون فلا نصيب لهم في الشفاعة كما قال سبحانه: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٤) وقال ﷿: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (٥) فنسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يرضيه، والعافية والسلامة من كل ما يغضبه.. والله الموفق.