Skip to content

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣٤

الظاهر- يقولون: إنا نثبت الاسم لكن لا نثبت له معني، ونقول هذه الأسماء مجرد أعلام فقط، أي سميع بلا سمع، وعليم بلا علم، ورحيم بلا رحمة وهكذا، أي مجرد علم، كما أنك تقول لهذا الرجل محمد وهو مذمم ما فيه خصلة حميدة، وتقول لهذا الرجل عبد الله وهو من أكفر عباد الله ينكر وجود الله.

إذاً معنى قولنا: عبد الله مجرد علم يعين مسماه فقط، فهم يقولون: إن أسماء الله هكذا أعلام محضة، ليس لها معنى ولا تحمل معنى إطلاقاً.

وهذا الكلام الذي جاء به المؤلف جاء به استطراداً وليس له دخل في التفسير؛ لأنه قال: ((وليس هذا موضع بسط ذلك)) اللهم إلا أن يقال: قد يدخل في التفسير من حيث إن في القرآن أسماء كثيرة لله ﷿.

* *

وإنما المقصود أن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته، ويدل أيضاً على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم.

الشرح

إن الاسم يدل على الصفة التي تضمنها وعلى صفة أخرى تضمنها اسم آخر بطريق اللزوم، مثاله اسم الخالق دل على الذات وعلى صفة الخلق، ودل على العلم الذي تضمنه اسم العليم، وعلى القدرة التي تضمنها اسم القدير ودل اسم الخالق على العليم