Skip to content

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢

إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لم يحاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً (١) ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة.

وقال أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدً في أعيننا (٢)

الشرح

يعني صار جليلاً معظماً؛ لأنهم لا يحفظونه إلا إذا عرفوا معناه، معني ذلك أن الإنسان إذا كان يحفظ البقرة لفظاً ومعنى، وآل عمران لفظاً ومعنى، فعنده علم كبير.

* * *

وأقام ابن عمر على حفظ البقرة عدة سنين- قيل: ثماني سنين- ذكره مالك (٣) وذلك أن الله تعالي قال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ: ٢٩) وقال: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن) (محمد: ٢٤) ، وقال: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْل) (المؤمنون: ٦٨) وتدبر