Skip to content

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢٠

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِين) (المائدة: من الآية٥٥) أريد بها على وحده، وقول بعضهم: إن قوله: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) (الزمر: من الآية٣٣) أريد بها أبو بكر وحده.

الشرح

هذا قال به بعض المفسرين، قالوا: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) هذه نزلت في أبي يكر، ولكن سبق لنا أن قولهم نزلت في كذا يعني أنه داخل في معناها، فيكون تفسيراً، وعلى هذا فمن قال إنها نزلت في أبى بكر، فمعناه أن أبا بكر ﵁ يدخل في هذا الوصف (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) ولا شك أن أول من يدخل فيها الرسول ﵊، فإنه جاء بالصدق وصدق به، فشهد لنفسه ﵊ أنه رسول حقاً، وأنه ﵊ مرسل إلى جميع الناس، وأمر أن يقول ذلك (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) فجاء بالصدق وصدق به أيضاً.

* * *

وقوله: (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ) (الحديد١٠) أريد بها أبو بكر وحده ونحو ذلك.

الشرح

والذي قال أريد بها أبو بكر مثلاً نقول: إن أراد على سبيل الحصر فخطأ، وإن أراد على سبيل المثال فصحيح. ولنا أن نقول: نزلت في أبي بكر يعني وفي أمثاله، ولكن إن أريد الحصر فهذا لا يجوز، وهذه قاعدة في التفسير؛ أنه لا يجوز أن يخصص العام ويحصر معناه إلا بدليل، فإن جاء الدليل مثل قوله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ