Skip to content

الرقية الشرعية المقدمة

الرقية الشرعية

خالد الجريسي

Printed page ٤

هذا، وكنت قد جمعت قبلُ في كتيِّبٍ أسميته - اِرْقِ نَفْسَكَ وَأَهْلَكَ بِنَفْسِك - رقًى مشروعةً رتبتُ ذكر الآيات فيها بما جرت به عادة الرقاة وإن لم يوافق ذلك ترتيب المصحف، لكني جعلتها هنا بترتيبه تبرُّكًا بذلك، وتيسيراً على طالب حفظها، كما أني جعلت استهلالاً مناسبًا لكلٍّ من أقسام الرقى؛ ليكون ذلك أرجى للقبول، وأقرب للنفع بإذن الله. ثم إني لم أقتصر في إيراد الرقى من القرآن على خصوص ما دلَّت النصوصُ على مشروعية الاستشفاء به، لكني ذكرته، وأوردت معه ما يُستشَفُّ منه وجهُ نفعٍ للمريض، وقد يكون مغايرًا - في كثير من الأحيان - لما أوردته في الكتيِّب السابق، مسترشدًا بعموم قول الله تعالى: [الإسرَاء: ٨٢] ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وكذلك بعموم إجازة النبي ﷺ الرَّقْيَ بما ليس فيه شرك، كما في قوله ﷺ: «لاَ بَأْسَ بِالرُّقى مَا لَمْ يَكُنْ فِيه شِرْكٌ» (١) ، وقولِه ﵊: «مَا أَرى بَأسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ» رجه مسلم كذلك، في كتاب السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنَّمْلة، برقم (٢١٩٩) ، عن جابر بن عبد الله ﵄.