Skip to content

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي ترجمة حياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه إرسال جيش أسامة بن زيد.

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي

محمد رضا

Printed page ٣٧

وقال لعمر لما أرسله أسامة يستأذنه في الرجوع وطلب إليه الأنصار إن أبى أن يولي عليه من هو أقدم سنا من أسامة:

(لو خطفتني الكلاب والذئاب لم أرد قضاء قضى به رسول الله ﷺ .

فقال عمر: إن الأنصار أمروني أن أبلغك وأنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة. فوثب أبو بكر وكان جالسا يأخذ بلحية عمر فقال له:

(ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب، استعمله رسول الله ﷺ وتأمرني أن أنزِعَه) .

فخرج عمر إلى الناس بعد أم سمع ورأى من أبي بكر ما رأى. فقالوا له: ما صنعت؟ فقال: امضوا ثكلتكم أمهاتكم، ما لقيت في سببكم من خليفة رسول الله.

وإجابة أبي بكر بهذه القوة تذكرنا بما قاله رسول الله لعمه أبي طالب حين ظن أنه قد خذله وضعف عن نصرته: (يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه فيه ما تركته) .

خرج أبو بكر حتى أتى الجيش وأشخصهم وشيعهم وهو ماش وأسامة راكب وعبد الرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، والله لتركبن أو لأنزلن. فقال (والله