Skip to content

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي ترجمة حياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وفاة أبي بكر الصديق ﵁ ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣هـ ٢٣ آب أغسطس سنة ٦٣٤ م)

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي

محمد رضا

Printed page ١٥٦

إنما هو للمهلة والصديد. غسلت أبا بكر زوجته أسماء ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل علي غسل؟ قالوا لا (١) .

وقد روي أنه اغتسل في يوم بارد فحم فمن ذلك يتبين أن الجو كان باردا في هذه الأيام فإنه حم بسبب استحمامه في يوم بارد. كذلك غسل في يوم بارد؛ لذلك نرجح سبب وفاته كان تأثره بالبرد لا بسبب السم الذي قيل إن اليهود دسوه له في الحساء؛ لأن حادثة السم المزعومة كانت قبل وفاته بسنة. ودفن ليلة وفاته وصلى عليه عمر بن الخطاب وكبر عليه أربعا في مسجد رسول الله ﷺ بين القبر والمنبر، ودخل قبره ابنه عبد الرحمن وعمر وعثمان وطلحة وجعل رأسه عند كتفي النبي ﷺ وألصقوا لحده بلحد النبي ﷺ وجعل قبره مثل قبره مسطحا وناحت عليه عائشة والنساء فنهاهن عن البكاء عمر فأبين فقال لهشام بن الوليد ادخل فأخرج علي ابنة أبي قحافة. فأخرج إليه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر فعلاها بالدرة (السوط) ضربات فتفرق النوح حين سمعن ذلك. وكان آخر ما تكلم به (توفني مسلما وألحقني بالصالحين) وكانت عائشة ﵂ تمرضه.