Skip to content

درء تعارض العقل والنقل جواب إجمالي

درء تعارض العقل والنقل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٨٣

وهذا أول المسألة، وهو جواب ضعيف، فإن الكلام في فعل العبد القائم به إذا قام بقلبه الصارف عنه دون الداعي إليه، وهذا يمتنع وجوده من العبد في هذه الحال، وما قدر وجوده بدون إرادته لا يكون فعلاً اختيارياً، بل يكون بمنزلة حركة المرتعش، والكلام إنما هو في الاختياري، ولكن الجواب منع هذا التقدير، فإن ما لم يرده العبد من أفعاله يمتنع أن يكون الله مريداً لوقوعه، إذ لو شاء وقوعه لجعل العبد مريداً له، فإذا لم يجعله مريداً له علم أنه لم يشأه، ولهذا اتفق علماء المسلمين علي أن الإنسان لو قال: والله لأفعلن كذا وكذا إن شاء الله ثم لم يفعله أنه لا يحنث، لأنه لم يفعله علم أن الله لم يشأه إذ لو شاءه لفعله العبد، فلما لم يفعله علم أن الله لم يشأه.