Skip to content

درء تعارض العقل والنقل تنازعهم في المأمور به الذي علم الله أنه لا يكون

درء تعارض العقل والنقل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٩

واحتج غيره بقول الخليل ﵇ ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ [إبراهيم: ٤٠] ، وبقوله ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾ [البقرة: ١٢٨] .

وجواب الأوزاعي أقوم من جواب الزبيدي، لأن الزبيدي نفي الجبر، والأوزاعي منع إطلاقه، إذ هذا اللفظ قد يحتمل معني صحيحاً، فنفيه قد يقتضي نفي الحق والباطل.

كما ذكر الخلال ما ذكره عبد الله بن أحمد في كتابه السنة فقال: حدثنا محمد ابن بكار، حدثنا أبو معشر، حدثنا يعلى عن محمد بن كعب قال: إنما سمي الجبار لأنه يجبر الخلق علي ما أراد فإذا امتنع من إطلاق اللفظ المجمل المحتمل المشتبه زال المحذور وكان أحسن من نفيه، وإن كان ظاهراً في المحتمل المعني الفاسد خشيه أن يظن أنه ينفي المعنيين جميعاً.

وهكذا يقال في نفي الطاقة عن المأمور، فإن إثبات الجبر في المحظور نظير سلب الطاقة في المأمور: وهكذا كان يقول الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة.