Skip to content

درء تعارض العقل والنقل الرد على المسألة الرابعة

درء تعارض العقل والنقل

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٧

عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون * فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون﴾ [غافر: ٨٣-٨٥] وقال ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا﴾ [غافر: ٣٥] ، وفي الآية الأخرى ﴿إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير﴾ [غافر: ٥٦] .

والسلطان: هو الحجة المنزلة من عند الله، كما قال تعالى ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: ٣٥] ، وقال تعالى ﴿أم لكم سلطان مبين * فاتوا بكتابكم إن كنتم صادقين﴾ [الصافات: ١٦٥-١٥٧] ، وقال ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ [النجم: ٢٣] .

وقد طالب الله تعالي من اتخذ ديناً بقوله ﴿ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين﴾ [الأحقاف: ٤] ، فالكتاب هو الكتاب، والإثارة كما قال من قال من السلف: هي الرواية والإسناد،