Skip to content

درء تعارض العقل والنقل تتمة كلام البصري وتعليق ابن تيمية

درء تعارض العقل والنقل

ابن تيمية

Printed page ٨/ ٥١٧

قال: (والفصل الرابع: وهي معرفة المزيد بالعقل والعلم والاستدلال، وخالص الأعمال مدلول عليها، وإن كان الأصل فضل الله المحض.

قال الله تعالى: ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون﴾ ، وقد روى: معرفة، ﴿وزدناهم هدى﴾ ، ﴿ولدينا مزيد﴾ ، ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ ، فوعد بالزيادات وأخبر عنها، فكلما نصحوا فيما عرفوا، كوشفوا بما غاب عنهم في المقام الثاني من المقام الأول.

وفي الحديث: «من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم» وكان عمر بن عبد العزيز يقول: (جهلنا بما علمنا تركنا العمل بما علمنا، ولو علمنا بما علمنا لفتح الله على قلوبنا غلق ما لا تهتدي إليه آمالنا.

وقد قال النبي ﷺ: «من أراد عزاً بلا عشيرة، وغنى بلا مال، وعلماً بلا تعلم، فليخرج من ذل معصية الله، إلى عز طاعة الله، فإنه واجد ذلك كله» .

وقد روي: «إذا زهد العبد في الدنيا، وكل الله سبحانه بقلبه ملكاً