Skip to content

تربية القرآن يا ولدي الباب الثاني

تربية القرآن يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ٦٧

يلين بالحوار مرة، ويشتد به مرة أخرى، لأن بعض النفوس ينفع معها القول اللين، وبعضها تحتاج إلى زجر وتهديد.

فنرى القرآن يلين في الحديث فيقول:

﴿فِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ ٢١ الذاريات.

فالحوار لين، والله يعزز كلامه بالقسم.

وفي بعض الأحيان، يشتد الحوار، وذلك لما يحدثه أسلوب الجلال من رهبة في النفس وانتباه للعقل.

فالله الذي يرحم الجنين عند خروجه من بطن أمه، ويلطف به وبأمه، ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ ١٢، ١٣ الرعد.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢٨ الملك.

﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ١٧ المائدة.