Skip to content

تربية القرآن يا ولدي الباب الأول

تربية القرآن يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ١٠

فلما جاء نبيَّنا محمد ﷺ عاش أكثر من عشرين عاماً يتعامل مع العقل البشري.

ويحاول أن يصل إليه من كل جانب حتى استطاع أن يوقظ العقل من سُباته.

وأن يجعل من الذين عبدوا الأصنام مَن يكسَّرها بيده، وأن يسخر من نفسه عندما يتذكًّر عبادته لها.

إن خالد بن الوليد - الذي قاتل المسلمين يوم "أحد" من أجل (العزَّى) هو الذي كسَّرها بيده يوم فتح مكة، وهو يردد:

يا عزًّى كُفرانَكِ لا سبحانك.... إنَّي رأيت الله قد أهانك

وأبو سفيان - الذي حارب الإسلام أكثر من عشرين عاماً - من أجل "اِللاًّت وهبل" هو نفسه الذي كسَّر (اللات) وبنى مكانها مسجداً.

وعمرو بن الجموح - الذي كان يضع الطيب على صنمه، ولا يحلف إلا به، ولا يقدم النذور إلا له، هو الذي هجا صنمه عندما حطَّمه، وألقاه في بئر بجوار كلب ميَّت فقال:

واللهِ لو كنتَ إلهاَ لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرن