Skip to content

تربية القرآن يا ولدي الباب الثاني

تربية القرآن يا ولدي

محمود محمد غريب

Printed page ٥٥

قال الآلوسي في تفسيره للآية:

الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من عبادة الأرباب، أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم. بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم.

فالإسلام يحرر العقل من عبادة العرف، ويحرره من سلطان كل دعوة منحرفة، تحت أي شعار. ومن يدرس السيرة، يعرف قصة مسجد الضرار - الذي بناه المنافقون ليفرقوا صفوف المسلمين، وطلبوا من النبي ﷺ أن يصلي فيه، وكاد النبي ﷺ أن يقبل دعوتهم، لولا أن الله فضح طويَّتهم، وأمر النبي ﷺ أن يهدم المسجد، قال تعالى:

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ١٠٧ التوبة.

* * *

ثالثاً:

وقد تصاب الأمم ببعض الحكام المتجبَّرين - الذين يعملون على فرض ربوبيتهم، وفرض فكرهم المنحرف.