تربية القرآن يا ولدي
فمعلوم لدينا، ولدى كل باحث أمين، أن النبي ﷺ قضى صدر شبابه كله، لا عِلم له بأمر السماء، ولم تخالج نفسه دعوات تغيير وإصلاح.
ولم يروِ للناس شيئاً من أخبار الأنبياء السابقين. كما لم يتحدث عن الملأ الأعلى.
وفجأة ... كان يوم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وبدأ يقرأ....
يقرأ أسرار الماضي، فيصدقه التاريخ.
ويقرأ أسرار المستقبل، فتصدقه الليالي والأيام.
ويقرأ أسرار الكون، فيصدقه العلم الحديث.
فأي ينبوع علمي تفجر له ... ؟!!
إنه الوحي ... الذي كان دائماً يذكر النبي ﷺ بهذا الأمر.
* * *
وإليكم بعض النماذج
عندما أرسل إليه يهود المدينة يسألونه عن قصة يوسف، امتحاناً لنبوته.
قال القرآن الكريم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ يوسف (٣) .