تربية القرآن يا ولدي
عارف: ربما ذلك.
ولكن علماء الآثار في العصر الحديث عندما استطاعوا قراءة الكتابة القديمة التي سطرها المصريون على جدران المعابد أضافوا لمعلوماتنا سراً عجيباً.
علموا أن قدماء المصريين كانوا يطلقون على الحاكم اسم (فرعون) إن كان من أبناء البلاد الأصليين.
أما إن كان الحاكم غازياً للبلاد، مستولياً على حكمها أطلقوا عليه اسم (الملك) .
ومعلوم أن الحاكم في عهد يوسف ﵇ كان من الغزاة الذين جاءوا لمصر من أواسط آسيا واسمهم (الهكسوس) والذين طردهم (أحمس) من البلاد؛ لذللك قال القرآن الكريم في قصة يوسف ﵇
﴿قَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ يوسف ٥٤.
بينما قال عن الحاكم في عهد موسى ﵇:
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ يونس ٧٩
"من كتاب "هذا نبيك يا ولدي" للمؤلف.
فهل هذه القضايا يمكن أن يدركها النبي ﷺ
من وحي أدبه؟
إن الأمة العربية لم تعرف فن القصص قبل الإسلام إلا في صورة أساطير وخرافات عن بعض عشاق العرب أمثال "عنتر بن شداد" وبعض فرسانها