Skip to content

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن المبحث الأول: تمهيد

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

عبد الجواد خلف

Printed page ١٥

وأما الديانات الإلهية، فإنها ترد الأعمال كلها إلى الخالق الحقيقى للكون والإنسان، وترد التجريم، والعقاب، والجزاء إليه، وتعتبر أن هذه الحياة التى يحياها البشر حياة مؤقتة، معدة للأعمال، وما يسرى فيها من جزاء إنما هو جزاء مؤقت، وأن الجزاء الأوفى فى حياة أبدية دائمة، تقام بعد فناء هذا العالم الذى سيزول يوما ما.

وهذا الفكر الذى جاءت به الديانات الإلهية تبلور بصفة نهائية فى مسمّى الإسلام، واكتملت كل أسسه وقواعده على يد النبىّ محمد ﷺ، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء.

إذا: فما هو هذا «الإسلام»؟

والجواب: الإسلام هو دين الله ﷿.

قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (١).

وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢).

وقال تعالى: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (٣).

وهو دعوة جميع الرسل، والأنبياء.

أى أن جميع الرسل والأنبياء أمروا من الله تعالى بتبليغ «الإسلام» إلى أممهم من أولهم: «نوح» ﵇، إلى آخرهم: «محمد» ﷺ، وعلى إخوانه من الأنبياء.

قال ﷿: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً، وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى، وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ