Skip to content

معرفة الصحابة لابن منده آزاذ مرد بن هرمز الفارسي

معرفة الصحابة لابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١٨١

فأرسلني في بعض أموره، فخرجت، ثم قدمت، فلم أر عند أهلي من الكرامة والبشاشة ما فعل بالغائب إذا قدم، فقلت: ما لي لا أرى عندكم من الأمر ما يفعل بالغائب إذا قدم؟ قالت: وهل برحت من عندنا، ما فارقتنا، فنظرت، فإذا شيطان قد خلف في أهلي على صورتي، فدخلت ذات يوم، فقال لي: يا هذا إما أن تشارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فلم نزل كذلك، وصار جليسي يحدثني وأحدثه، فقال لي ذات يوم: يا هذا إني أنا ممن يسترق السمع من السماء والليلة نوبتي، قلت: فهل لك أن أجيء معك؟ قال: وتقوى على ذلك؟ قلت: نعم، فتهيأ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي وإياك أن تتركها فتهلك، فأخذت بمعرفته، فعرج حتى لمست السماء، فإذا قائل يقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فلبج بهم، حتى سقطوا لوجوههم، وسقطت إلى الأرض، فرجعت إلى أهلي، فإذا أنا به يدخل بعد أيام، فجعلت أقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب، وقال لي: قد حفظته، فانقطع عنا.

هذا حديث غريب بهذا الإسناد، رواه أهل الشام، وأهل الكوفة والبصرة، إلا أن حديث جرير بن يزيد. ............