Skip to content

مسند الموطأ للجوهري الجزء الأول من مسند حديث موطأ مالك باب: العلم قبل العمل لقول الله ﷿: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: ١٩]

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Printed page ٨٥

الْعِلْمُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا، وَشَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ ".

يَعْنِي: الإِتْعَابُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: الْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ أَرَادَ: الْغُلُوُّ فِي الْعَمَلِ سَيِّئَةٌ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْقَصْدُ، وَالْغُلُوُّ: التَّعَمُّقُ.

وَقَوْلُهُ: وَشَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ: وَهُوَ أَنْ يُلِحَّ فِي شِدَّةِ السَّيْرِ حَتَّى يَقُومَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَوْ تَعْطَبَ فَيَبْقَى مُنْقَطِعًا بِهِ.

وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبهُ لِلْمُجْتَهِدِ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى يُحْسَرَ

٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ رَاشِدَ بْنَ أَبِي سُكَيْنَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»