Skip to content

تلخيص المتشابه في الرسم أيوب بن بشير بن النعمان المديني الأنصاري ثم المعاوي

تلخيص المتشابه في الرسم

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٤٩

فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَكَّالٍ الأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ»، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَتْلَى أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَلَى حَالَتِهَا لا تَزِيدُ، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَلَمْ يُلَقَّهَا إِلا أَبُو بَكْرٍ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ، وَفِي ذَاتِ الْيَدِ لابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، انْظُرُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلا مَا كَانَ مِنْ بَابِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ نُورًا» وَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ تَشَهَّدَ، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ قَالَ: أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ»، قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلُ النَّاسِ، وَعَرَفَ أَنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يُبْكِيكَ؟ عَلَى رِسْلِكَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدي فِي الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ»