سورة القصص دراسة تحليلية
أخذ أموال الناس بالباطل طمعاً: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ من قَوْمِ موسى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ ((١)) .
وذلك أولى بالتالي لأن تتضح صورة هذه العولمة الأميركية في مثل دلالة قوله ﷿ وهو أصدق القائلين: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ في الأَرْضِ بِغير الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾ ((٢)) .
فأميركا من خلال قوتها العسكرية وهيمنتها الإعلامية، واقتصادها المعولم المحرر التي تريد فرضه مع قيمتها (الأخلاقية) على العالم، واستكبرت هي وجنودها (بقواعدهم) في الأرض، وهي تظن أنها لن ترجع إلى الله ﷿، بدليل أنها لا ترقب في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، فعل من لا يخاف الله ﷿.
وقد حاول بعض الناس في العصر الحديث تبرير دخولهم إلى منظمة التجارة العالمية (بوابة العولمة الأميركية) بدعوى أنهم لا يملكون مالاً ولا تجارة ولا ثروات طبيعية، وأنهم محتاجون للعولمة. ومن قبل يبين الله ﷿ حجة أمثال هؤلاء في قوله تعالى في سورة القصص: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ من أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا من لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ((٣)) .