Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثاني: أسباب زوال الطغاة قديما وحديثا في سورة القصص

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ٢/ ٩١

الصد عن آيات الله ﷻ: ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ ((١)) .

الشرك الظاهر والخفي: ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ من الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٢)) .

دعوة إله آخر مع الله ﷿: ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ ((٣)) .

الحكم بغير ما أنزل الله ﷿: ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ((٤)) .

إن هذه الأسباب التي تقدم ذكرها يمكن رؤيتها بجلاء ووضوح في الطغيان الأميركي المعاصر لنا، وكأن سورة القصص عند التحليل الدقيق لدلالات ألفاظها تصف حال أميركا وما جنته في الأرض من إفساد وفساد عام وخاص، وكيف أنها اليوم تحاول أن تكون القوة العظمى، وتظن أنها لا تهلك ولن تهلك، والله ﷿ يقول: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ((٥)) ، فلا بدّ من خلال استقراء ما جرى لفرعون وهامان وقارون، وما يشابههم من حال أميركا وجشعها وعدتها من ملاقاة المصير نفسه، لأنه كما قال ﷿ في سورة القصص: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ منها وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى الذين عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ((٦)) ، وهذا ما يعزز ما ذهبنا إليه آنفاً ((٧)) .