سورة القصص دراسة تحليلية
وقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ ((١)) يشبه الذي سيحدث فيها بعد لرسول الله (ﷺ) من الخروج بخوف مترقباً من مكة عند الهجرة، وذلك قبل أن يهاجر رسول الله (ﷺ) بزمن.
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ((٢)) يدلّ كلّ الدلالة في عموميته وخصوصيته على المناسبة التامة والمقارنة الكاملة بين التوحيد الذي جاء به موسى (﵇) ومحمد (ﷺ) خلافاً لبعض الذين زعموا أن موسى تعلم التوحيد من قوم فرعون ((٣)) ، ولا يقول بذلك إلا كافر بالله ﷾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ((٤)) يدلّ في التوجيه المعنوي وفي تحليل عموميات ألفاظه على أن موسى بَشَّر صدقاً وحقاً برسول الله (ﷺ) ، فرسول الله (ﷺ) وهو الذي جائ بالهدى، وهو من كانت له ولأمته عاقبة الدار.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ ((٥)) يدلّ على أن توجيه الخطاب لرسول الله (ﷺ) خاص بذاته، لأن النبي لم يكن موجوداً بجانب الغربي، ولكنها كانت موجودة بتواصل الرسالة النبوية ـ الإلهية