Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الرابع: شخصية الرسول محمد (ﷺ) من خلال سورة القصص

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ٢/ ٦٥

ونرى كذلك أن قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (١) يتضمن خطاب إلهي مبين لحال الكفار في سرهم ونجواهم وفي ظاهرهم وباطنهم وفي أذاهم لرسول الله (ﷺ) أمامه ومن ورائه أما الأوامر الإلهية لرسول الله ﷺ

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ ((٢)) فهي تنبيه على لسان الرسول (ﷺ) للكافرين بأنهم إنما ينعمون بفضل الله ﷿ وإخبار الله ﷿ لنبيه مُحَمَّد (ﷺ) بقصة قارون فيه أسرار وحكم إلهية منها:

إن حال أغنياء الكافرين من قريش كحال قارون.

إن المال سلطة زائلة وليس قوة دائمة.

إن قلة الصحابة الفقراء رضوان الله عليهم فيهم البركة.

إن الاغترار لا يجر إلا إلى الندم.

سرعة انقلاب الناس عن تولي زمانه.

الصبر على الفقر في الدنيا نجاح وظفر في الآخرة.

وأسرار أخرى تتضح بقراءة الآيات الخاصة بقارون مما كان فيه مفهوم النص الموجه لرسول الله (ﷺ) .

ونلاحظ كذلك أن الله ﷿ بشر رسوله (ﷺ) في وقت ضعفه بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ((٣)) ، فجعل رسول الله (ﷺ) في أمن وأمان في الدنيا وفي الآخرة، أما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ((٤)) ، فهو قول فيه جماع شخصية رسول الله (ﷺ) يستنبط منه:

عظمة شخصية المصطفى (ﷺ) .