Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الرابع: شخصية الرسول محمد (ﷺ) من خلال سورة القصص

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ٢/ ٦٢

وتبدو لنا شخصية رسول الله (ﷺ) في سورة القصص واضحة كل الوضوح في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ ((١)) ، ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَن﴾ ((٢)) ، لأن ذلك الإخبار الإلهي يدل على صدق رسول الله (ﷺ) في كل ما أخبر به عن موسى (﵇) في سورة القصص مما لم يكن موجوداً عنده وقومه ولا يعلمه في زمنه (ﷺ) إلا اليهود من أهل الكتاب الأول. ويصدق ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ ((٣)) ، أما قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ((٤)) ، فهو دال على أن رسالة مُحَمَّد (ﷺ) إنما كانت عامة عالمية بعد أن ينذر قومه الذين لم يأتيهم نذير ولا رسول لعلهم يتذكرون، فقال الله ﷿ في إرساله رسوله مُحَمَّد (ﷺ) كما أرسل موسى يوم الطور الذي لم يكن رسول الله

(ﷺ) بالطبع موجوداً يومه.