Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثاني: عدم جواز مظاهرة الكافرين

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ٢/ ٤٩

إن ظاهر سياق الآية الكريمة ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ جاءت في سياق التوجيهات الإلهية للرسول (ﷺ) والمقصود بها أمته (ﷺ) لأنه حاشا لرسول الله (ﷺ) أن يظاهر الكافرين.

إن الإسلام فرض على المسلمين أن يكونوا أولياء بعضهم للبعض الأخر، وحذر كلّ التحذير من موالاة أعداء الإسلام، وجعل الولاء والبراء شرط في الإيمان كما قال تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ((١))

وعدَّ الرَّسُول (ﷺ) الولاء والبراء من أوثق عرى الإيمان كما قال (ﷺ) : ((أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)) ((٢)) وهذا من دليل الكمال في آفاق النص القرآني بمعناه العام والخاص.

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ((٣)) .