سورة القصص دراسة تحليلية
هناك فائدة أخرى يمكن أن يستفاد منها التربويون من خلال دراسة المنهج التربوي في القصص القرآني.
وكذلك يمكن الاستفادة من القصص القرآني لأهل الاقتصاد من خلال دراسة المعالجة الاقتصادية كما في قصة سيدنا يوسف (﵇) مثلاً، أو اقتصاد قارون الجامع بين العلم والكفر كاقتصاد العولمة الحديث مثلاً.
والقادة كذلك لا غنى لهم عن دراسة القصص القرآني من خلال إدارة بعض الأنبياء لشؤون الناس، إضافة إلى مهمة النبوة، ولهم في قصة سيدنا سليمان (﵇) المثل الأعلى، وكيف استطاع الرسول (ﷺ) في زمن بسيط من أن يجعل كل جزيرة العرب تحت لوائه قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ ((١)) ((٢)) .
ويتعلم الشباب من قصة سيدنا يوسف (﵇) العفاف وكيفية كبح الشهوات. وكذلك من حياء ابنة شعيب في سُوْرَة الْقَصَصِ في قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ ((٣)) .
وفي القصص تسلية للمبتلين فقد ابتلي سيدنا أيوب (﵇) بالمال والأولاد والنفس.
وأغرى إبليس قومه فطردوه وجعلوه بعيداً عن الديار فلم يزده ذلك إلا شكراً وصبراً حتى عوفي ((٤)) .
ولا ريب أن كل ذلك مما يستقيم به بناء الشخصية الإسلامية قرآنياً أو على قول بعض الباحثين: