Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الأول: دلالة قصة سيدنا موسى (﵇) على صدق دعوة الرسول محمد (ﷺ)

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٤٦٤

ونقل القرطبي عن الكلبي: " بعثت قريش إلى اليهود وسألوهم عن بعث مُحَمَّد وشأنه فقالوا: إنا نجده في التوراة بنعته وصفته، فلما رجع الجواب إليهم

﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ ، وقال قوم: إن اليهود علموا المشركين، وقالوا: قولوا لمحمد لولا أوتيت مثل ما أوتي موسى، فإنه أوتي التوراة دفعة واحدة، فهذا الاحتجاج وارد على اليهود، أي: أو لم يكفر هؤلاء اليهود بما أوتي موسى حين قالوا في موسى وهارون هما ساحران " ((١)) .

وفي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ نقل الطبري عن رفاعة القرظي، قال: " نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم " ((٢)) .

وقال الواحدي: " إن الآية مما اختلف العلماء في سبب نزولها " ((٣)) .

تحليل الألفاظ

١. ﴿قَضَيْنَا﴾ :

القضاء، قال ابن منظور: " الحكم وأصله قضايّ، لأنه من قَضَيْت إلا أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت والجمع الأقضية، القضيّة مثله والجمع القضايا على فَعالى، وأصله فضائل. وقال أبو بكر: قال أهل الحجاز: القاضي معناه في اللغة القاطع للأمور المحكِم لها... والقضايا الأحكام واحدتها قضية.

قال ابن السيرافي: قضاهما فرغ من عملها، والقضاء الحكم والأمر، وقضى أي حكم، ومنه القضاء والقدر " ((٤)) .