Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الأول: سيدنا موسى (﵇) يرى نارا في جانب الطور

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٤٠١

" أي أبصر من الجهة التي تلي الطور لا من بعضه كما هو المتبادر " ((١)) . فبعد أن ضلوا الطريق واشتد عليهم البرد، فبينما هو كذلك إذ رأى ناراً، وكان ذلك نوراً من الله تعالى قد التبس بشجرة.

قال وهب: كانت عليقاً ((٢)) . وقال قتادة: عوسجاً (٣) . وقيل: زعروراً ((٤)) .

وقيل: سمرة ((٥)) قاله ابن مسعود، وأنس.

معناه أحس، والإحساس بالصبر، وكان هذا الأمر كله في جانب الطور وهو جبل في الشام ((٦)) .

وقال بعض العارفين: " كان المبصر في صورة النار الحقيقية، أما حقيقته فوراء طور العقل، إلا أن موسى (﵇) ظنه النار المعروفة " ((٧)) .

﴿قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾

بعد أن أظلم عليهم الليل في الصحراء، وضلوا طريقهم، فوجدوا برداً شديداً، فأبصر النار، فسار إليها يطلب من يدله على الطريق، وهو قوله: ﴿آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ دلالة على أنه ضل. وفي قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ دلالة على البرد ((٨)) .

ما يستفاد من النصّ