سورة القصص دراسة تحليلية
قال تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ ((١)) دليل على اعتبار الوليّ في عقد النكاح، وأنه هو الذي يتولى عقد لموليّته. ولو كان الحقُّ لها في عقد النكاح لنفسها لما كان لعضله معنى.
٢. من السنة النبوية:
قوله (ﷺ) : ((لا نكاح إلا بولي)) ((٢)) .
وقوله (ﷺ) : ((أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها
باطلْ)) ((٣)) .
قوله (ﷺ) : ((الثيب أحق بنفسها من وليِّها، والبكر يزوجها
أبوها)) ((٤)) .
٣. المعقول:
لا يليق بمحاسن العادات دخول المرأة في أمر النكاح ولا اشتراكها مع الرجل في إنشاء عقد النكاح.
وقال الشافعي: يستحب للولي المجبر (الأب) أن يستأذن ابنته البالغة العاقلة البكر في تزويجها قبل أن يعقد لها عقد النكاح تطييباً لخاطرها ((٥)) .
ثالثاً. الحنابلة:
فهم مع الشافعية والأحناف في مسألة أن المرأة البالغة البكر لا تملك تزويج نفسها، أما في مسالة هل للأب ولاية الإجبار على ابنته البالغة العاقلة البكر فيزوجها جبراً دون توقف على إذنها.
قال أبن قدامة الحنبلي عن أحمد روايتان:
الرواية الأولى: له إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة.