Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثالث: المعجزة الإلهية في تحريم المراضع على سيدنا موسى (﵇)

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٢٩٤

قال ابن عباس (﵁) : أبصرته. قال المبرد: أبصرته وبصرت به بمعنى واحد ((١)) . والفاء فصيحة، أي: فقصت أثره فبصرت به. (عن جنب) قال قتادة: تنظر إليه كأنها لا تريده ((٢)) .

وقيل: " عن شوق إليه حكاه أبو عمرو " ((٣)) .

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله: " بصرت به وهي مجانبة لم تأته ". وإخراج عن مجاهد قوله: " عن بعيد " ((٤)) .

(وهم لا يشعرون) . قال المراغي: " أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب " ((٥)) . وسياق الأمر يشعر بالحنان في كلام أخت أم موسى (﵇) على ما يظهر في المعاني المستنبطة من كلامها.

٧. ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ :

قال ابن عاشور: " هو تحريم تكويني، أي: قدرنا في نفس الطفل الامتناع من إلتقام أثداء المراضع وكراهيتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها " ((٦)) .

و (المراضع) : " جمع مُرضِع، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مَرضَع وهو موضع الرضاع، أي: الثدي أو الرضاع " ((٧)) . وقيل: المقصود بذلك المراضع المحضرة التي أحضرها فرعون ((٨)) .