Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثالث: المعجزة الإلهية في تحريم المراضع على سيدنا موسى (﵇)

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٢٩١

مضى الخلفاء بالأمر الرشيد وأصبحت المدينة للوليد ((١))

(فارغاً) في معناها أربعة أقوال:

القول الأول: أي: خالياً من ذكر كل شيء في الدنيا إلا من ذكر موسى قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك.

القول الثاني: وقال الحسن، وابن إسحاق، وابن زيد: فارغاً من الوحي إذ أوحي إليه حين أمر إن تلقيه في البحر ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي﴾ ((٢)) ، والعهد الذي عهده إليه إن يرده ويجعله من المرسلين.

القول الثالث: فارغاً من الهم والحزن لعلمها أنه لم يغرق. قاله أبو عبيدة. والأخفش ((٣)) .

وقد ردّ أغلب المفسرين هذا الرأي، فقال ابن قتيبة في (غريب القرآن) : " وهذا من أعجب التفسير، كيف يكون فؤادها من الحزن فارغاً في وقتها ذاك والله تعالى يقول: ﴿لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ ، وهل يربط إلا على قلب الجازع والمحزون، والعرب تقول للخائف والجبان: فؤاده هواء " ((٤)) .