Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثامن: التناسب بين بداية السورة وخاتمتها

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٢٨

ونحن نجد أن قوله تعالى في فاتحة سُوْرَة الْقَصَصِ: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ ((١)) متعلقة في كون الإمامة هاهنا إمامة دعوية، أي: أئمة يدعون إلى الله ﷾، وهو ما عبرت عنه الآية القرآنية في خاتمتها ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٢)) ، لأن الدعاة إلى الله ﷾ هم أئمة الهدى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فصفات الدعاة إلى الله تعَاَلىَ بينت في سُوْرَة الْقَصَصِ، في أولها وفي آخرها.

ونجد أن صفات المؤمنين في أولها كانت:

الإيمان ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ((٣)) .

الوراثة ﴿وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ﴾ ((٤)) .

التمكين في الأرض ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ ((٥)) .

ثم نجد في خاتمة السورة أن صفات المؤمنين هي:

الإيمان ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٦))

الوراثة ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ((٧)) .

التمكين في الأرض ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ((٨)) .