سورة القصص دراسة تحليلية
وقد فصل بعض ذلك البقاعي في كتابه (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) ((١)) ، والسيوطي في كتابه (تناسق الدرر في تناسب السور) ((٢)) . ونجد في سُوْرَة الْقَصَصِ ـ التي نقوم هنا بتحليلها ـ أنها جاءت على هذه السنة في الأسلوب العرضي لمادتها الداخلية، ويتضح ذلك أكثر ما يتضح باستعراض مبادئ هذه العلاقة المترابطة بين فاتحة السورة وخاتمتها، وتشمل هذه المبادئ المتشابهة:
ذكر الآيات الإلهية مثل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾ ((٣)) ، وقوله:
﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايَتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ ((٤)) .
المقابلة بين الإيمان والكفر، كما في قوله: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ((٥)) ، وقوله: ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ ((٦)) .